أبو نصر الفارابي
382
الأعمال الفلسفية
كان مجرّدا . فهو معقول لذاته . فمعقولية الشيء هي « 98 » بعينها وجوده المجرّد عن المادّة وعلائقها . فإذا وجد الشيء هذا النحو من الوجود في الأعيان ؛ كان معقولا لذاته . وإن كان في الذّهن ، ولم يكن مجرّدا في الأعيان ، كان معقولا لذاته . 24 - الحكمة معرفة الوجود الحق ، والوجود الحق هو واجب الوجود بذاته . والحكيم هو من عنده علم الواجب بذاته بالكمال ، وكلّ « 99 » - ما سوى الواجب بذاته - ففي وجوده نقصان / عن درجة الأوّل بحسبه ؛ فإذن يكون ناقص الإدراك . فلا حكيم إلّا الأوّل ؛ لأنّه كامل المعرفة بذاته . 25 - الواجب لذاته هو الغاية ، إذ كلّ شيء ينتهي إليه ، كما قال : وإنّ إلى ربك المنتهى . وكلّ غاية فهي خير ؛ فهو خير مطلق . 26 - الأوّل تامّ القدرة والحكمة والعلم ، كامل في جميع أفعاله « 100 » ، لا يدخل في جميع أفعاله خلل البتّه ، ولا يلحقه عجز ولا قصور . والآفات والعاهات التي تدخل على الأشياء الطبيعية إنّما هي تابعة للضرورات ؛ ولعجز المادة عن قبول النظام التام . 27 - عقول الكواكب بالقوّة لا بالفعل ، فليس لها أن تعقل دفعة ، [ بل شيئا بعد شيء ، ] « 101 » ولا أن تتخيّل الحركات دفعة ،
--> ( 98 ) ب ، د : - هي . ( 99 ) د : هو . ( 100 ) ب : أحواله . ( 101 ) ب : - [ ] .